الذهبي
456
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال مالك ، عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة ، عن أنس قال : كنت أمشي مع النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وعليه برد غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابيّ فجبذه بردائه جبذا شديدا ، حتّى نظرت إلى صفحة عاتقه قد أثّرت بها حاشية البرد ، ثمّ قال : يا محمد مر لي من مال اللَّه الّذي عندك ، فالتفت إليه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فضحك ، ثم أمر له بعطاء . متّفق عليه [ ( 1 ) ] . وقال عبيد اللَّه بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن ثمامة بن عقبة ، عن زيد بن أرقم قال : كان رجل من الأنصار يدخل على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ويأمنه ، وأنّه عقد للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عقدا ، فألقاه في بئر فصرع ذلك النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأتاه ملكان يعودانه ، فأخبراه أنّ فلانا عقد له عقدا ، وهي في بئر فلان ، ولقد اصفرّ الماء من شدّة عقده ، فأرسل النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فاستخرج العقد ، فوجد الماء قد اصفرّ ، فحلّ العقد ، ونام النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . فلقد رأيت الرجل بعد ذلك يدخل على النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فما رأيته في وجه النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، حتّى مات [ ( 2 ) ] . وقال أبو نعيم : ثنا عمران بن زيد أبو يحيى الملائيّ ، حدّثني زيد
--> [ ( ) ] وجوهكم قبل المشرق والمغرب . . ( بلفظ : الحياء شعبة من الإيمان ) ، ومسلم ( 35 ) في كتاب الإيمان ، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها وفضيلة الحياء ، وكونه من الإيمان ، وأبو داود ( 4676 ) في السّنّة ، باب في ردّ الإرجاء ، والترمذي ( 2748 ) في الإيمان ، باب ما جاء الحياء من الإيمان ، والنسائي في الإيمان 8 / 110 ، باب ذكر شعب الإيمان ، وابن ماجة في المقدّمة ( 57 ) . [ ( 1 ) ] رواه البخاري 7 / 94 في الأدب ، باب التبسّم والضّحك ، ومسلم ( 1057 ) في كتاب الزكاة ، باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة ، وأبو داود ( 4775 ) في كتاب الأدب ، باب في الحلم وأخلاق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من طريق هارون بن عبد اللَّه ، عن أبي عامر ، عن محمد بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، بنحوه ، والنسائيّ 8 / 33 - 34 في القسامة ، باب القود من الجبذة ، وأحمد في المسند 3 / 153 و 210 و 224 ، والنويري في نهاية الأرب 18 / 252 ، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 1 / 338 - 339 . [ ( 2 ) ] أخرجه النسائيّ في كتاب التحريم 7 / 113 باب سحرة أهل الكتاب ، وأحمد في المسند 4 / 367 .